من التأهب الدائم الى الطمأنينة| رحلتي مع تهدئة جهازي العصبي


🚨تنوية

انا لست اخصائية نفسية او لدي شهادة من هذا القبيل

وانا هنا مجرد احكي قصتي من باب التثقيف لا النصح او الارشاد او التحريض


تهدئة جهازي العصبي

اهلاً يا أصدقاء.. من شهر كنت جالسه بالغرفه لحالي وفاتحه الشباك عشان اهويها. سمعت صوت أطفال يلعبون في حوش الجيران. واذا فجأة بنت من الأطفال صرخت! انا قلبي نبضاته زادت جسمي يرجف كله ومعدتي تمغصني واتنفس بسرعه. بعدين طلع البنت قاعده تلعب ما فيها شيء، لكن اكتشفت ان انا الي عندي المشكلة !

الي صار اني جلست وركزت مع نفسي ولاحظت ان جهازي العصبي مستنفر بسبب الضغط النفسي الخوف ،التوتر والقلق الي مريت فيهم من سنين فعشان كذا قررت ابداء رحلة تهدئة جهازي العصبي




سنوات من التأهب

القصه ومافيها اني تعلمت من سنين أكون متعايشة مع اضطراب المشاعر. لكن بالسنوات الأخيرة عشت معارك طاحنه بالمعنى الحرفي وما كان عندي وقت اهدأ او اشم نفسي ، كنت احس اني بخطر وممكن ينغدر فيني اذا ارتحت. الى ان جاء شهر ذي القعدة وصار الموقف الي حكيته لكم خلاني انتبه انا ايش قاعد يصير معي . فجلست اكتب الاعراض الي قاعده امر فيها ومن خلالها عرفت ان جهازي العصبي يشتكي ويحتاج انقاذ

١-التوتر، القلق والخوف الشديد ملازميني طوال الوقت يعني وصلت لمرحله اني اصحى من النوم وانا مشحونة فيهم وانا لسى ما بديت يومي

٢-قلبي يدق بسرعه وجسمي يرجف من الأصوات العالية او الازعاج او حتى لو اسمع ناس يتناقشون مع بعض

٣-متعبه اربع وعشرين ساعه سواء نمت او لا شربت مويا او لا مافيه نتيجة باي حل

٤-وعلى سيرة النوم ماهو مريح و اصحى منه كثير ، من غير أفكار مزعجه ومتعبه قبله

وبعده واصحى لساعات كذا من غير سبب وعشان ارجع انام مره ثانيه احتاج مجهود كبير

٥-لما يخطر ببالي المستقبل ارتعب واخاف ايش ممكن يصير وهل رح أكون بخير او لا

٦-هوس بالروتين لدرجة ماكنت قادره اريح عقلي وجسمي ، ابغى انجز واسوي المهام بقلق وان ضروري اخلصها اليوم. وحتى لما اخذ استراحة ما بين المهام البريك حقي يحتاج بريك لأني اجلس أقول بسرعه خلصيه اعجل نفسي واتوتر واحسب الوقت

٧- افكر ايش بسوي الحين ايش بسوي بعدين ايش بسوي مستقبلا ايش امنياتي عقلي شغال ما شاء الله بدون فواصل. ومشتت بكذا فكره بالثانية الوحدة وماني عارفه اسكته تعبت مره

٨-عايشه بوضع النجاة الناس تصحى من النوم بتفأل انا اصحى أقول يارب اعطني القوه اني أكمل اليوم. يعني ابغى احس اني أعيش يوم طبيعي نفس باقي البنات بس انا قاعده اجاهد عشان اسوي ابسط الأمور .وماعندي راحه ابدا حتى بالعيد ورمضان ما خذت بريك فيهم ولا صرت اعطي نفسي يوم خاص مثل قبل نسيت أصلا

٩-مابغى أتكلم او ادخل بمحادثات طويله ، يعني ابغى سرعه واختصار بالكلام ماني فاضيه اخذ وادي ما عندي قدره على التحمل للكلام والاستماع للغير



الطريق الى جهاز عصبي اكثر هدوءًا

كيف اخرج من وضع النجاة

بما اني عرفت الاعراض وعرفت ايش قاعد يزيدها قررت اني امشي على هذي الخطوات الى ان يرجع سليم مثل زمان الي ما اذكره صراحه 🥲 بس أقول ان شاء الله خير

الاستسلام

قررت استسلم من كل شيء احلم فيه وابغاه بالدنيا وحتى تذكرون لوحة الامنيات الي سويتها من فتره لغيتها و حتى ان شاء الله مارح اسوي للسنه الجديدة. بمعنى اني أعيش اللحظة وبس وما فكر خلاص بأي شيء بالحياة لأني كنت اسعى كثير سبحان الله فخلاص تعبت. يا الله لما قلت لنفسي كذا ارتحت مره😮‍💨 ودغري وقفت كل شي أسويه. شعور رائع اني أعيش بلا هدف واترك امري كله لله


المحفزات

ابعد عن محفزات التوتر، الخوف والقلق سواء اشخاص أماكن مواقف محادثات وحتى لو مسلسل او فيلم فيه فكره عن الي قاعده امر فيه او يحرك هذي المشاعر ماشوفه



الهدوء

انا كنت عايشه بستعجال بكل شيء لدرجة وصلت اني اتابع أي فيديو بجوالي بسرعه ٢ حتى لو مدته دقيقه 😳. وأيضاً كنت اتصفح بالفيديوهات القصيرة حقت الانستغرام قبل النوم. فعرفت ان تصفح هذي الفيديوهات تزيد من توتر الجهاز العصبي

فقررت احذف الانستا عشان اخذ بريك وخليت اليوتيوب بس بشرط اشوف المقاطع الطويلة فقط وبسرعتها العادية لو يجلس الفيديو ساعه عادي اسمعه للنهاية

وصرت اسوي المهام ببطئ  جداً وأقول اهدي مافي احد يجري وراك ومانتي مجبوره على شيء



التدوين

رجعت ادون مثل قبل لأني حابه اطمن على نفسي و افرغ طاقة التوتر وايضاً اهدي من روعي واحسس نفسي بالأمان والسكينة



الدعاء والاستغفار

صرت ادعي بحاجه وحده يارب ساعدني اهدي نفسي وجهازي العصبي يارب ساعدني ارتاح واطمئن. والاستغفار يخليني احس بالأمان

التنفس

اسوي تنفس عميق كذا مره باليوم  سواء بمحفزات او غيرها



التأمل

اسمع لفيديوهات تأمل خاصه بتهدئة الجهاز العصبي مره باليوم والغالب قبل النوم



كلام إيجابي

أنا كنت مقصره كثير بحق نفسي ما قول كلام إيجابي لنفسي ولا كلام حب اواهتمام . فرجعت لهذي العادة بكل وقت أقول يا حبيبتي يا سامية يا حب حياتي يا عمري انتي رائعة انا فخوره فيك انت مجتهدة انتي كل شيء فيك جميل ما شاء الله . وسبحان الله اثر بنفستي كثير



المشروبات الدافئة

انا النعناع مره يريح اعصابي وكنت احب اشربه سواء كاعصير او شاي. فرجعت اسوي شاي نعناع كثير هذي الفترة. ومن غير اسأل نفسي ايش ابغى اشرب قهوة ؟ مثل زمان كنت اسأل نفسي كذا وانبسط مره لدرجة كنت انام وابغى اصحى على اليوم الثاني بسرعه عشان اشربها مره تسعدني صراحه



الهوايات

استمتع بالأشياء الي احبها بدون اجبار، اني حابه اقضي وقت حلو اني حابه انبسط اني حابه أكون بنت عاديه أعيش يومي عادي ما فيه شيء مميز. فصرت اطلع للممشى ما شاء الله كذا مره بالأسبوع عشان أكون قريبه من الطبيعه والحيوانات الله يكرمكم واشم هواء نظيف

يعني بيوم كنت قاعده امشي من عند مجرى السيل وسمعت صوت ضفادع الله يكرمكم طول امتداده وسبحان الله حسيت اعصابي هدت مره ما عرف ليه 🥹. يعني انا كان تفسيري لأنهم ذكروني بالمزرعة وصوت الماء وريحة النخل والعشب واللحظات الي عشتها فيها، فصار ارتباط صوتهم بالذكريات المريحة الي قضيتها هناك

وفعلاً لما بحثت عرفت ان نقيق الضفدع يعد من الأصوات المهدئة لناس كثير لأنه يشبه صوت الضوضاء الطبيعية الي تساعد على الاسترخاء🥹 لكن سبحان الله فيه بعض من الناس يحسونه مزعج يعني يرجع الامر من شخص للثاني

أيضاً أحاول لما اطلع اروح أماكن قريبه بالسيارة بس افضل ارجع مشي عشانه مفيد للهدوء الداخلي عن تجربه شخصيه. وفكرت اقفل الموقع اخذ بريك بس قلت لا الكتابة تعتبر جزء من الأشياء الي احبها وتريح اعصابي ليش أوقفه





حين توقف جسدي عن الاستعداد للخطر

وأخيراً تعلمت ان اهدأ

هدوء وسكينة

انا بديت هذي الرحله يوم ٢٢ ذي القعدة يعني اليوم ١٤ ذي الحجة (وانا اكتب هذا الكلام) صار لي ٢٣ يوم والحمدالله وماشاء الله اعصابي بدت تهدأ بالتدريج واذا جاتني نوبات قلق وتوتر والي خفت كثير الحمدلله اتنفس واهدي نفسي وأقول انتي بأمان لاتقلقين الله معك وارتاح

واي فكره عن المستقبل اوقفها خلاص موضوعه انتهى وانا عند كلامي مارح اسوي لوحة امنيات ان شاء الله ولا تخطيطات ولا اي شيء ممكن يجهد عقلي وجسمي. لأني سبحان الله من سنين وانا اعاني واكبت ومن غير الضغط النفسي والابتلاءات وصلوني لمرحلة ان جهازي العصبي ظل منتبه ومركز وتعامل مع ابسط الأشياء انها خطر على حياتي

وأخيراً حابه انوه عن نقطه ان الموضوع محتاج صبر كبير، لانه مارح يرجع هادئ ومرتاح بيوم وليله . وبس يا أصدقاء هذه رحلتي من التوتر الى السكينة وان شاء الله مستمرة عليها الى ان تعافى كلياً بأذن الله

❤️شكراً لكم على القراءة وأتمنى لكم ليلة سعيدة ومريحة 

Next
Next

عودة إلى سامية الصغيرة | حكاية الطفل الداخلي الجزء الثاني