مذكرات رمضان ٤٧ الجزء الثاني/ هواجيس عقلية
قبل واقعة سُراقة بأيام تخفى المُختار (صلى الله عليه وسلم ) وصاحبة الصديق-رضي الله عنه- في غار ثور، تتبعهم كفار قريش بسيوفهم عازمين قتلهم حتى وصلوا إلى أعتاب الغار، بكى الصديق خوفاً على حبيبه وهمس إليه أن لو نظر أحدهم تحت قدميه لأبصرهم ، فقال له الحبيب (صلى الله عليه وسلم ) ما ظنك باثنين الله ثالثهما
لا تحزن إن الله معنا
اهلاً يا أصدقاء.. جمعه مباركه عليكم، اليوم بشارك معكم الجزء الثاني من مذكراتي في رمضان. رح اكتب لكم أهم الأحداث الي صارت معي بكل يوم من الأسبوع الثاني برمضان يعني مارح اشاركم روتيني اليومي مثل الجزء الأول
اليوم الثامن
اول شيء سويته بهذا اليوم أني حطيت عبارة هذا الأسبوع في المذكرات، تصدقون احب هذي الفقرة اني اخلي ثيم لكل أسبوع نفسي اعتمدها بحياتي بشكل عام. يعني انا بالمخطط الأسبوعي احط هدف اشتغل عليه بالأسبوع، مثلاً اكتب في هذي الأيام ابعدي عن محفزات التوتر، او ركزي على الضروريات نفس كذا. لكن أني اوصفه مثلا أكتب ان هذا أسبوع الابتسامة وان ما يعدي يوم من غير ما ابتسم فيه، أيش رأيكم فكره حلوه صح 😙
ما علينا تصدقون لاحظت أني ما اكتب في المذكرات كلام كثير عكس رمضان الي فات كنت ما شاء الله اكتب كثير واحياناً أخلص صفحه كامله، رغم ان النوتة ما شاء الله كبيره. ما عرف هل لأني متعبه ومابغى أفكر بالي مضايقني ، او حابه اتجاهل عشان رمضان ما دري أيش موضوعي بس ان شاء الله تفرج علي
اليوم التاسع
اذكر في هذا اليوم كنت جالسه اكتب مذكرات رمضان الجزء الأول من جوالي كنت تعبانة مره ومالي خلق افتح اللاب. الحمدلله تمت المهمة بنجاح واخذت بريك ساعه او ساعتين انجز بعض المهام. ورحت نقلت النص الى اللاب وحطيته بالوورد وكل شيء عال العال، الى ان نقلته للموقع الكلام طلع مشقلب كأنه طلاسم😳. انا جاتني الجلطة ما عرف وين المشكلة و أحاول اعدله بس عبث مو راضي. فقررت ارجع اكتب الكلام من جد وجديد 😩
تعرفون جاتني لحظه كذا ابغى أوقف كتابه ومارح انزل شيء غير مره وحده بإذن الله في شوال خلاص زعلت مره 😞. غير قلت ما عليه ارجعي اكتبيه ولا تخلين هذا الأمر يضايقك وكل شيء خيره من الله. وعدته من جديد بسرعه لأني تحت الضغط خلاص بكره الجمعة بإذن الله، من غير عندي الصور تحتاج تعديل حوسه 😪. انا ماحب اضغط نفسي كذا يعني أفضل اشتغل بروقان واخذ وقتي عشان استمتع وانبسط بالي قاعده اسويه. ليش نستعجل ما في شيء يستاهل العجلة. بس سبحان الله أحياناً تجري الرياح بما لا تشتهيه السفن
اليوم العاشر
كان يوم الجمعة وسبحان الله كان زي النسمة تعرفون فيه بركه وروحانيات جميله. المهم وقتها حطيت جدوله للتدوينة على الساعة ٤ العصر، لكن ما عرف هل الوقت مناسب او لا بس خطر لي قلت نفس موعدي المعتاد بالنشر ليش اغيره. بكل امانه انا كنت خائفة من موضوع المذكرات هذي ليش؟ لأني خائفة أظلم المواضيع الي انشرها بيوم الإثنين ومايكون عليها زيارة كثير. وأيضاً ألاحظ لما انشر يومين بالأسبوع الزيارات للموقع تقل عكس لما اكتب مره وحدة ما عرف ليه. وفعلاً هذا الي صار قاعده تنزل الزيارات وتدوينة يوم الجمعة ماحد قرأها الحمدلله على كل حال 😔
فعشان كذا خطر ببالي ممكن ما أشارك معكم الأسبوع القادم بإذن الله واخليه مره وحده بالأسبوع الأخير من رمضان أيش رأيكم كذا أحسن صح. بس بعدين ارجع اندم وأقول انا أحب اكتب لان الكتابة عباره عن فضفضه ومكان أمن بالنسبة لي. شيء يخليني أنسى أيش قاعد يصير معي، انبسط استانس وأحس اني بعالم اخر واحب وقتي الي اقضيه فيه دنيا جميلة وماتوقعت بيوم اني اسويها
على أي حال تخيلوا أيش راحت نفسي فيه ؟ قهوة سوداء وطلبت اختي تسوي لي اياها انصدمت صراحه 😁 بس ما عرف نفسي راحت عليها وهذي المرة بكوب عملاق ما شاء الله عشان اشرب براحتي الى قريب الفجر وكانت ما شاء الله ألذ من المرة الي قبلها تسلم يدها ☺️
اليوم الحادي عشر
بهذا اليوم قررنا نطلع كوفي هو مو جديد بس دائماً ما شاء الله زحمه. بكل صراحه ما عجبني فيه غير هذي الوردة ما شاء الله وبس. تصدقون عندي نفسها اختي جابتها لي هديه بمناسبة تخرجي من الجامعة ووقتها قالت لها صاحبة المتجر ان لا تتأملين تعيش معك لسنه. وسبحان الله وما شاء الله عاشت معي ١٠ سنين ربي يحفظها يارب ما شاء الله. صحيح صغرت بس ما شاء الله الوردة سليمه هذا المهم عندي
متخيلين ليا ١٠ سنين متخرجه ما شاء الله كيف الزمن يجري، وخلال هذي السنين بأيش مريت وكيف اختلف تفكيري سبحان الله. وفتكرت يوم بروح استلم الوثيقه كنت أقول اذا اخذتها بحطها في برواز واعلقها في الجدار لاني تعبت عليها مره. والي صار أني استلمتها وحطيتها بظرف وحطيته بالدرج 😂 وهي في الدرج الى يومكم هذا الحمدلله على كل حال. بس أحس كأنه اليوم وانا أقول الحمدلله اخذت الوثيقة الحين برتاح كم شهر وبعدها بشتغل عشان ابداء احقق اول احلامي أني اشتري لي بيت🥲
كنت اتخيل وانا بالعشرين اتوظف واشتري لي بيت دورين لأني من انا وصغيره احلم اسكن في بيت دورين وحوشه كبير ازرع فيه، بس مايكون البيت كبير مره عشان اقدر انظفه وارتبه بنفسي وما احتاج اجيب عامله. وبعدها اشتري سيارة واستقدم سواق لان بهذاك الوقت ما سمح بسواقة المرأة. وكنت لما اتخيل نفسي بالثلاثين اشوف اني حققت هذا الحلم وانا ساكنه ببيتي وعندي مطبخي الخاص غرفتي، صالتي، مكتبي مكتبتي، غرفة غسيل وحديقتي الي زارعه فيها خضار وفواكه واكل منهم ولا اشتري من براء
من غير اتخيل عندي مزرعة وفيها حيوانات اشكال والوان ومسويه فيها بيت بسيط من زجاج عشان استيقظ على الخضار والهواء النقي واروح انام فيه بنهاية الأسبوع والاجازات وافصل عن الدنيا فيه. متخيلين كل هذا تخيلته قبل عشر سنين وكان بأمكاني احقق نص هذا الحلم او كله بظرفهم. لكن صارت خطط واحداث عمري ما تخيلتها او حتى خطرت ببالي أصلاً. بس حكمت الله سبحانه وانا راضيه الحمدلله من كل قلبي اكتبها
اليوم الثاني عشر
حبينا اليوم نروح كوفي للمرة الثانية ما شاء الله، هو قريب من البيت توه فاتح بس للأسف ما يسوون قهوة بحليب فقررنا نروح واحد ثاني. هذا رحت له من قبل وما عجبني تعامل الموظفين بكل صراحه فحبيت اعطيه فرصه ثانيه وكان أفضل هذي المرة. ما شاء الله كانت طلعه حلوه ولطيفه وغيرت جو فيها، لأني سبحان الله في رمضان هذا ما طلع ابداً حتى ما مشي مثل رمضانات السابقة. ما دري ماني مضغوطة بالروتين او عندي شغل لا بس مالي نفس أسوي حاجه. المهم عندي اقضي وقتي بشيء مفيد وما يهمني ليه أسويه ابغى انشغل وبس. ما تعودت أكون كذا بس ادري انه شيء مؤقت وتفرج بإذن الله
اليوم الثالث عشر
ما علينا بهذا اليوم نزلت مقال عن عنايتي للعيد وبعدها جلست اخطط للأسبوع. أدري متأخر بس لان روتيني ثابت ومافيه شيء مختلف ما شاء الله فحافظته بعقلي. هو عبارة عن عبادات، تدوين، قراءة، كتابه للموقع، تنفس وتمدد، ممارسة اللغة الفرنسية، تنظيف، غسيل وعناية شخصية. فكنت أحس ماله لازمه التخطيط بعدين قلت لا أفضل شيء اسويه عشان انا شخص احب التنظيم ما شاء الله واحب اعرف انا كيف اقضي يومي وهل أنجزت فيه او لا
"قالها النبي( صلى الله عليه وسلم ) واثقاً بوعد ربه، الوعد فقط، لم يعلم وهو يقولها أن هناك معجزة ربانية تُدبر له على أعتاب الغار، لم يسأل ربه عن كيفية نصره ولم يتساءلها حتى في نفسه، اكتفى بوعد الله له فتفاءل به وبث ذلك التفاؤل في نفس صاحبه، أيده الله بجنودٍ محجوبة، و روي أن عنكبوتاً نسجت خيطها على مدخل الغار فانصرف عنه مشركو قريش
كتاب لَكَنُود- إسلام جمال
اليوم الأخير
انا يا أصدقاء ماني شخص متشائم ما شاء الله او شخص يبث طاقة سلبيه لنفسه او للناس. يعني لو تصير مشكله او أي شيء يضايقني أقول على طول خيره من الله وما يهمني اعرف ليه صارت وايش الأسباب لأني حاطه ببالي ان الله لا يأتي الا بخير وكل شيء يحدث بحكمه منه فعندي ثقة فيه. لكن سبحان الله بهذا اليوم حسيت بغمه، سواد وظلام بقلبي وعقلي كنت ابغى أقول لنفسي كلام تفاءل وايجابي بس ماكنت قادره. أحس بعجز داخلي رهيب واني تعبت ما قدر أسوي شيء مرهقه من السعي
فجلست ادعي الله يارب انا ما بغى أسوي شيء حل الأمر الي متعبني من عندك انا تعبانة من كل حاجة. قاعده تجيني أفكار بعقلي مرهقتني وانا لما يصير معي كذا أدعم نفسي بالكلام بس هذي المرة صعبه. وجاتني فكره أني اكتب رسالة اخيره لكم واقولكم إني رح اقفل الموقع نهائياً، وخلاص انساه وأنسى كل شيء سويته فيه. واعيش حياة مختلفة من دونه، بلحظه حسيت ان أي شخص سعى انه يؤذيني طول سنين عمري انتصر علي بهذا اليوم
انا انهزمت انا ضعفت انا محاولاتي ماهي راضيه تنجح ما عرف ايش صار لي فجأة انهرت وشفتهم كلهم قدامي كذا قاعدين يتبسمون على وضعي. مع أني ماني شايفتهم شيء ولا اهتم فيهم مركزه اني ابني نفسي وبس ما شاء الله رغم محاولاتهم لتدميري ويبغوني اصير بالحضيض وافشل. تصدقون انا عندي امنيه وحده من لما كنت صغيره وسبحانك يارب ماهي راضيه تتحقق ما عرف ليه
قبلها بيوم اختي سألتني انتي ايش الشيء الي لو رجع فيك الزمن نفسك تعدلينه. قلت نفسي لو كنت اعرف فضائل عبادة الدعاء خاصه لما كنت مراهقة ياريتني كنت اعرفها مثل ما عرفتها الحين. كان اصريت بالدعاء عشان اغير اشياء صارت لي او ادعي ان الله يصرف عني السوء او دعيت ان الله يحقق امنيتي الوحيدة بالدنيا. ماكنت اعرف أني أقدر ادعي الله بكل شيء لو ابسط الأمور. بس قلت الحمدلله كل شيء خيره ومقدر والحمدلله أني عرفته الان
وبس يا أصدقاء هذا ملخص الأسبوع الفائت الي كان فيه الكثير من الهواجس العقلية. بالرغم من كل شيء أحس رمضان هذا خاص جداً على قلبي ومستمتعة فيه كثير ما شاء الله. وانتم كيف رمضانكم لحد الان؟
❤️شكراً لكم على القراءة وأتمنى لكم ليلة سعيدة ومريحة
